ما تحتاجين معرفته عن الأمراض المستعصية

الدكتور حازم عاصي هو أستاذ مساعد في الطب الداخلي، فرع علم الدم والأورام في معهد نايف باسيل للسرطان في الجامعة الأميركية في بيروت، قسم الطب الداخلي. حاز على شهادته في الطب من الجامعة اللبنانية عام 1998، ثمّ أنهى تمرينه الطبي وتمرينه في مجال الدم والأورام عام 2004 في معهد غوستاف روسي الفرنسي، وهو المركز الأوروبي الرائد في علاج السرطان. وقد عمل منذ العام 2005 كمستشار في قسم الدم والأورام وأستاذ مساعد في قسم الطب الداخلي في جامعة دالهاوسي الكندية، حيث أصبح المدير الطبي لبرنامج التجارب السريرية في مجال الدم والأورام.


السرطان

س: عمري 50 سنة وأعاني من مرض سرطان عنق الرحم في مرحلته الرابعة وأنا أخضع حالياً للعلاج الكيميائي، فهل يمكنني الخضوع لأي علاجات إضافية؟

ج: العلاج الأساسي لسرطان عنق الرحم هو العلاج الكيميائي، ولكن يمكن إضافة بعض العلاجات الموجّهة Target Therapy التي هي كناية عن أدوية بيولوجية تحثّ المواد الكيميائية على العمل بشكل أفضل للحدّ من انتشار وتطوّر هذا المرض. ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ المرحلة التي قد وصل إليها المرض مهمّة للغاية ذلك أنّ العلاج يصبح بغاية الصعوبة في المراحل المتقدّمة جداً.
س: ما هي أهم أنواع السرطانات التي يمكن معالجتها بواسطة العلاج المناعي؟ وهل يمكن الحديث عن شفاء تام؟
ج: يُعتبر العلاج المناعي الأفضل لمعالجة سرطانَي الجلد والرئة، ولكن مع الأسف لا يمكن الحديث عن أي شفاء تام للمريض، ذلك أنّ هذا العلاج يحول دون تطوّر وانتشار المرض لسنوات طويلة ولكن من دون أن يقضي عليه نهائياً، لا سيّما أنّه يُستخدم في مراحل متقدّمة جداً فقط.


س:ما الذي يرتكز عليه هذا العلاج المناعي وهل يمكن أن يكون بديلاً للعلاج الكيميائي؟
ج: يعمل العلاج المناعي بطريقة ذكيّة للغاية إذا جاز التعبير من خلال الأدوية التي تنشّط الخلايا المناعية الموجودة لدى الإنسان وتحثّها على محاربة الأورام السرطانية، خلافاً للعلاج الكيميائي الذي يقضي على كافة الخلايا الحميدة والسرطانية في آن. ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ العلاج المناعي يُستعمل بدل العلاج الكيميائي في محاربة أنواع معيّنة من الأورام كما أنّه يُستعمل بعد فشل العلاج الكيميائي في حالات أخرى. ولكن لا يمكن القول حالياً إنّه يمكن أن يكون بديلاً فعّالاً للعلاج الكيميائي، ذلك أنّ كيفيّة تجاوب المريض مع العلاج المناعي تختلف من شخص إلى آخر حتّى في أنواع السرطانات نفسها، كما أنّ العلاج المناعي يُستخدم في مراحل متقدّمة من المرض، وبالتالي لا غنى عن العلاج الكيميائي في المراحل الأولى.


السرطان

س:أُصبت بسرطان الثدي منذ أكثر من خمس سنوات وقد أزلت ثديي وخضعت للعلاج الكيميائي إلى أن شفيت تماماًَ. ولكنني اليوم أعاني من مرض سرطان الرئة وأنا أخضع من جديد للعلاج الكيميائي فهل يمكنني استبداله بالعلاج المناعي؟
ج: سأعتبر أنّ سرطان الرئة الذي أُصبتِ به حديثاً هو نتيجة سرطان الثدي الذي أُصبت به سابقاً والذي قد تفشّى ليصل إلى رئتيك. لذلك يجب معالجة هذا المرض على أنّه سرطان ثدي قديم لا سرطان رئة جديد، وبالتالي فإنّ العلاج المناعي ومع الأسف الشديد لم يثبت فعاليته بعد في محاربة هذا النوع من السرطان. ولكن من جهة أخرى لا بدّ من الإشارة إلى وجود عدد كبير من الأدوية البيولوجية التي قد أثبتت فعاليتها في محاربة سرطان الثدي، وما عليك سوى أن تناقشي الخيارات المتاحة أمامك مع طبيبك لتعرفي ما إذا كان جسمك سيتجاوب مع هذه الأدوية أم لا.


س: هل يكفي أن أضع كريم الوقاية من أشعّة الشمس يومياً للحؤول دون إصابتي بسرطان الجلد؟
ج: إطلاقاً، فكريم الوقاية من الشمس يخفف من ضرر الإشعاعات الشمسية على الجلد لكنّه لا يلغيها. وتشير الدراسات الأميركيّة إلى أنّ سرطان الجلد قد سجّل ارتفاعاً ملحوظاً مع ظهور كريمات الوقاية من الشمس لاعتقاد الناس بأنّها كفيلة بحمايتهم من ضرر هذه الأشعّة وهذا غير صحيح. لذا فإن الوقاية الأنسب تكمن في عدم التعرّض لهذه الأشعة أثناء ذروتها القصوى من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتّى الرابعة بعد الظهر.


السرطان

س: هل يزيد تناولي للفيتامينات وحبوب الكولاجين من خطر إصابتي بأحد أنواع السرطانات؟
ج: تُعتبر الفيتامينات من المتمّمات الغذائية التي يُنصح بها لتغطية بعض الثغرات في أنظمة غذاء بعض الأشخاص الذين لا يحصلون على كفايتهم من المغذيات الأساسية في اليوم، إلّا أنّني لا أنصح بتناول هذه الفيتامينات بصورة عشوائية. أمّا في ما يتعلّق بموضوع تنشيطها للخلايا السرطانية فليس هناك حقيقة حتّى الآن أي دراسات أو أبحاث علمية تؤكّد هذا الأمر.


س:ما هي أهم ثلاث نصائح للوقاية من مرض السرطان بشكلٍ عام؟
ج: لا بدّ من الإشارة إلى أنّ تبنّي أسلوب حياة صحّي يساعد كثيراً على الحدّ من خطر الإصابة بمرض السرطان. ويرتكز هذا الأسلوب على ثلاثة عناصر أساسية:
1 – ممارسة الرياضة بصورة دائمة.
2 – تناول غذاء صحّي ومتوازن بعيداً قدر المستطاع عن الدهون والسكريات والمواد المصنّعة المسرطنة.
3 – الابتعاد عن التدخين لا سيّما الأركيلة، مع أهميّة الابتعاد أيضاً عن الأماكن المكتظّة بالمدخّنين لما لتنشّق هذا الدخان من أضرار على الصحّة.

 

المواضيع المذكورة:

, , , ,
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق