اكتشفي ما يهمك في عالم الولادة

الدكتورة عالية الفضلي

د. عالية الفضلي هي استشارية في أمراض النساء والتوليد في مستشفى عالية الدولي في الكويت، وهي تختصّ في المساعدة على الإنجاب، والإخصاب خارج الجسم (طفل الأنبوب)، وتحديد جنس المولود. كما أنّها أول طبيبة كويتية تحصل على الزمالة البريطانية في أمراض النساء والولادة. ومن اختصاصاتها الأخرى: استئصال الأورام الليفية من الرحم، وعلاج العقم، وجراحات التجميل بعد الولادة، وعلاج الإجهاض المتكرّر، والتنظير التشخيصي، وعلاج الاضطرابات الهرمونية، والكشف المبكر عن الأورام، وغيرها.

س: أعاني من حساسية شديدة في المنطقة الحميمة قبل  دورتي الشهرية، فما السبب وهل من حلّ؟

 

اكتشفي ما يهمك في عالم الولادة

ج: هناك أسباب عدّة لهذه الحساسية، منها تغيّر في الهرمونات المرافقة لدورتك الشهرية وتغيّر في بطانة منطقتك الحميمة. فتغيّر الهرمونات يؤثّر بشكل خاص على عمل كبدك، إذ يؤدّي إلى حدوث اضطرابات في أنزيماته، ما يسبّب لك حكّة عامة في جسمك تطال منطقتك الحميمة، وهذا الأمر شائع حتى مع تناولك حبوب منع الحمل.

أمّا على صعيد المنطقة الحميمة بحدّ ذاتها، فتنتقل بطانتها من وسط حمضي إلى وسط قلوي، ما قد يؤدّي إلى عداوى فطريّة متكرّرة فيها، خاصّةً قبل نزول الدورة. ويمكنك علاج هذا الأمر من خلال تناول هرمونات بديلة والوقاية من العداوى الفطرية بواسطة كريمات أو أدوية فموية.

س: ما سبب تفاوت لون الدم في دورتي الشهرية ما بين البني القاتم والوردي الفاتح؟

ج: قد يكون الأمر طبيعياً، لكن من الأفضل أن تستشيري طبيبتك لتجري لك الفحوصات اللازمة لتتأكّد من أنّك لا تعانين من أيّ تليّفات في رحمك، أو قرحة في عنقه، أو أكياس في أحد مبيضيك. وستتحقّق طبيبتك أيضاً من عدم حصول تغيّر في هرموناتك أدّى إلى تردّي جودة بطانة رحمك. وهناك أمور أخرى تؤثّر سلباً على هذه البطانة، منها ارتفاع نسبة هرمون الحليب لديك، ومعاناتك من اضطراب في غدّتك الدرقية أو مشاكل في عملية التبويض. وحين تتأكّد طبيبتك من أنّك لا تعانين من أيّ من هذه المشاكل، يعني ذلك أنّ تفاوت لون الدم لديك هو أمر طبيعي مرتبط بطبيعة جسمك ولا يدعو إلى القلق.

س: أكّدت لي طبيتي أنّني حامل، لكنّ الأمر لم يظهر في اختبار البول المنزلي. فهل من مشكلة؟

ج: قد يكون حملك ضعيفاً، ما يجعل نسبة الهرمون المسؤول عن إظهار نتيجة إيجابية على الاختبار المنزلي مشابهة لنسبة الهرمونات الأخرى  في جسمك، فتحصلين بالتالي على نتيجة سلبية. ومن الأسباب الأخرى هو أنّك أجريت ربما الاختبار المنزلي مباشرةً بعد تأخّر دورتك، إذ أنّ الحمل قد يحصل بعد أسبوعين من تاريخ تأخّر الدورة. لذا للتأكّد بشكل قاطع، يبقى التحليل الهرموني في المختبر هو الطريقة الأدق للكشف عن الحمل، إلى جانب تقنية السونار (التصوير الصوتي).

اكتشفي ما يهمك في عالم الولادة

س:أعاني من التهاب والتواء في قناة فالوب لديّ، فهل هذا الأمر يسبّب لي العقم، وهل من علاج له؟

ج: يمكن القول إنّ هناك مشكلة عقم لدى الزوجين إذا حاولا الحمل على مدى سنة ولم ينجحا في ذلك. وبشكل عام، ينتج تأخّر الحمل عن مشاكل لدى المرأة في 40 % من الحالات، وعن مشاكل لدى الرجل في 40 % من الحالات، وعن أسباب مشتركة بين الزوجين في 20 % من الحالات. ولدى المرأة، غالباً ما تكون المشكلة مرتبطة بعيوب في قناة فالوب تنتج عن عداوى متكرّرة تصعد من عنق الرحم إلى الرحم وتصل إلى هذه القناة. وما يجعل قناة فالوب عرضة للمشاكل هو أنّها رفيعة جداً، بحيث تسمح لبويضة واحدة وحيوان منوي واحد بالمرور عبرها. لذا حين تكون مصابة بعدوى ويحصل التهاب فيها، تظهر فيها «مطبّات» ولا يعود مجراها سالكاً، ما يمنع حصول التلقيح. أمّا إذا حصل التلقيح مع ذلك، فهناك احتمال كبير أن تصطدم البويضة الملقّحة بهذه المطبّات ويحدث الحمل خارج الرحم. أمّا بالنسبة إلى العلاج، فأنصحك بأن تستشيري طبيبتك لتصف لك العلاج المناسب وفق حالتك.

س:هل تؤثّر الولادة القيصرية على الرحم؟

ج: كلا. فهي تقوم على تقنية مدروسة تستند إلى إرشادات طبّية دقيقة تهدف إلى الحفاظ على عضلة الرحم والأعضاء الداخلية وتخفيض خطر الالتصاقات والمضاعفات. ويمكنك الخضوع لهذه العملية عدّة مرّات إذا كانت تتمّ بطريقة صحيحة وإذا اتّبعت طبيبتك الأسس العلمية الصحيحة خلال إجرائها.

اكتشفي ما يهمك في عالم الولادة

س: هل تنصحينني بإجراء عملية ربط الرحم لكي لا أحمل من جديد؟ وهل تترتّب عليها أيّ مخاطر؟

ج: إنّها فكرة جيّدة، لكن شرط أن تتمّ بالشكل الصحيح وتحت الشروط المناسبة.لذا إن كنت فوق سن الأربعين مثلاً ولديك العدد الكافي من الأطفال، وكنت وزوجك جاهزين نفسياً لهذه الخطوة، لا ضير في إجرائها. وبالتأكيد هي لا تتسبّب بأيّ خلل في جسمك أو تؤثّر على عملية التبويض لديك أو على نزول دورتك الشهرية. فهي تقوم ببساطة على إغلاق قناتي فالوب لديك لمنع دخول وخروج الحيوانات المنوية وتلقيح البويضة فيهما. أمّا الجانب السلبي الوحيد فهو أنّك إذا رغبت بعكس هذه العملية بهدف الحمل من جديد، لن تكون حظوظك في تحقيق ذلك سوى 30 %. ولكن في حال تعسّر الأمر، يمكنك أن تلجأي إلى الإنجاب عن طريق الإخصاب خارج الجسم (طفل الأنبوب) لنتيجة مضمونة.

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق