هل تتثاءبين أثناء العمل أو في محاضراتكِ الجامعية؟ إليكِ عدة نصائح

هل تعرضتِ لموقفٍ محرجٍ من قبل أثناء حديثكِ مع أحد الأشخاص ليقاطع التثاؤب حديثكٍ؟هل حاولتِ عدة مراتٍ أو ترغمينَ ذاتكِ على كتمان التثاؤب وقت المحاضرات أو العمل، لكن التثاؤب كان دائمًا أقوى من إرادتكِ؟

ما هو التثاؤب؟

التثاؤب ما هو إلا ردة فعل طبيعية على شعوركِ بالإرهاق والتعب. وهذه العملية اللا إرادية تعني فتح فمك والاستنشاق العميق الذي يعمل على ملء رئتيك بالهواء ويصاحبه في كثير من الأحيان  تنهدات عالية الصوت أو تمدد الذراعين أو عيون دامعة. وتكون بعض عمليات التثاؤب قصيرة أما بعضها الآخر فيطول لثوانٍ.وصحيحُ أنه بحسب العديد من الدراسات العلمية يصعب القضاء على التثاؤب اللحظي نهائيًا ولكن بإمكانكِ تخفيف حدة هذا الفعل. وعلى الرغم من أن التثاؤب اللاإرادي تصرف تحاول العديد من النساءِ  تفاديه في لحظةِ ما، ولكن العديد من الدراساتٍ تؤكد فوائد وأهمية التثاؤب في تحسين عمل الدماغ والجسم، مثل دراسة حديثة نشرتها مجلة ( علم النفس التطوري) تفيد بأن التثاؤب يعيد تدفق الدم الى الدماغ ويعمل على طرد الهواء الملوث من الرئتين.وعلى الرغم من أن السبب الحقيقي للتثاؤب غير معروف علميًا الى الآن، ولكن المئات  من الدراسات الحديثة تؤكد أن التثاؤب كثيراً ما يكون ردة فعل على رؤيتكِ لشخصٍ آخر يتثاءب أمامكِ أو أنكِ سمعتِ شخصاً يقوم أيضًا بالتثاؤب.ففي دراسة أجرتها جامعة بيزا الإيطالية، توصل فيها الباحثان Ivan Norscia and Elisabetta Palagi إلى أنّ التثاؤب عدوى آتية من شعور الإنسان بالتعاطف مع الآخرين وكأنكِ تقرأين على وجهه “افعلي مثلي”. وفي دراسة آخرى نشرتها جامعة Emory University أكد فيها الباحث ماثيو كامبل، أن التثاؤب ناتج عن الرغبة في التواصل مع الآخرين .عليكِ أيَضًا أن تفرقي بين التثاؤب المفرط والتثاؤب الإعتيادي، فالتثاؤب المفرط يضر بصحتك لأن ذلك يعني أنكِ تتثاءبين حتى وإن كنتِ غير متعبة، وذلك بالفعل يؤثر على حياتكِ الشخصية ومقابلاتكِ اليومية .

هل  تتثاءبين أثناء العمل أو في محاضراتكِ الجامعية؟ إليكِ عدة نصائح

إليكِ بعضٌ من الأسباب التي تجعلكِ تتثاءبين :

-التعب، الإرهاق، النعاس.

-التوقف عن التنفس بشكلٍ سليم أثناء النوم، أي الإضطرابات التنفسية التي تصاحبكِ أثناء نومكِ ولكنكِ لا تُلاحظينها .

-الآثار السلبية لبعض الأدوية مثل مضادات القلق والإكتئاب.

-وهناك أسباب أخرى أيضًا ولكنها نادرة جدًا وهي مسببة للتثاؤب المفرط والحاد كحالات الصرع، والأورام الدماغية و أمراض الفشل الكبدي. 

خففي من التثاؤب في لحظةٍ، عبر اتباع الخطوات التآلية :

– تنفسي من أنفكِ:

أولًا،عليكِ أن تتنفسي من أنفكِ وتخرجي النفس من فمكِ، فبعض الباحثون وجدوا أن ” التثاؤب يحدث نتيجة قلة تدفق الأكسجين داخل جسمكِ” وهذا ناتج عن عدم تنفسكِ بشكلٍ  سليم لذا حاولي أن تكرري عملية التنفس العميقة من  أنفك كي تُدخلي القدر الكافي من الأكسجين فتقضين على التثاؤب في  تلك اللحظة .

-تناولي بعض المشروبات الباردة:

إنّ تناول العصائر الباردة، أو الشاي المثلج أو ال ماء البارد ، ت يساعد بشكل ممتاز في التخفيف من التثاؤب. فإذا كنتِ ذاهبة لاجتماع عمل أو قاعة دراسية، حاولي أن يكون معكِ دائمَا مشروب أو قنينة باردة لوقت الحاجة.

-بعض الأطعمة الباردة:

يسهم تناول  الأطعمة  المبردة  في منع التثاؤب، كالفاكهة المثلجة والروب والأجبان.

-اغسلي وجهكِ بماء بارد:

إذا جرّبت كل هذه الأشياء وشعرتِ أنكِ لا زلت  تحتاجين للمزيد، قومي على الفور واغسلي وجهكِ بماء بارد كي يعيد انتعاشكِ وحيويتكِ أو ضعي فوطة صغيرة من الماء البارد على جبينكِ لتساعدكِ في تخطي التثاؤب.

-استراحة قصيرة:

حاولي أن تأخذي استراحة تمارسين فيها رياضة المشي لعشرين دقيقة لا أكثر، ستعودين بعدها أكثر حيوية ونشاط.

هل تتثاءبين أثناء محاضراتكِ الدراسية، إليكِ بعضُ النصائح:

2

لاشك أيضًا أن حضوركِ للعديد من المحاضراتِ في اليوم ومواجهتكِ للبعض الممل منها، يجعلكِ تتثاءبين بعض الوقت. قراءتك لهذا المقال بالتأكيد ما هي إلا رغبةً منكِ في أن تعلمي كيف يمكن لكِ أن تتغلبي على التثاؤب كي تبقي قدر الإمكان في حالة من التركيز، ولديكِ القدرة الكافية على جمع المزيد من المعلومات وقت المحاضرة فتستوعبين بشكلٍ جيد.

الجلوس بشكلٍ صحيح:

فور دخولكِ الى القاعة الدراسية، عليكِ أن تجلسي بشكٍل سليم، لأن الجلسة الصحية تعمل على تحريك الدورة الدموية في جميع أجزاء جسمكِ، وبالتالي يخف شعورك  بالنعاس والرغبة في التثاؤب، على عكس الذين يجلسون بطريقة غير صحيحة تكون فرصهم أكثر في التثاؤب أثناء  المحاضرات اليومية. فعليكِ أولًا أن تضعي  قدميك على الأرض، ويديكِ على الطاولة، وتقومي بتصويب وضعية ظهركِ، وستشعرين بنشاط وحيوية أكثر.

ركزي قدر المستطاع:

إذا كانت المحاضرة التي تحضرينها لا تجذبكِ علميًا، حاولي أن تجعليها أكثر استمتاعًا ونقاشًا، فما رأيكِ أن تأخذي زمام المبادرة وتقومي بطرح بعض الأسئلة الإستفهامية أو النقاشية، وما رأيكِ ايضًا في أن تحاولي  تجميل الموضوع بينك وبين نفسكِ. مثلاً حاولي أن تعرفي مدى أهمية هذا الموضوع وكيف يمكن له أن يفيدكِ في حياتكِ، وأن الوقت الباقي من المحاضرة ليس بالكثير، فليس هناك داعٍ لأن تفقدي تركيزكِ.

-دوّني ملاحظاتكِ:

حتى وإن كنتِ لا تحتاجين هذه الملاحظات لاحقًا، فبمجرد تدوينكِ لبعض ما يقوله الأستاذ وتدريب ذهنكِ على التفكير ويدكِ على الكتابة، ستكونين حالة نشاط وتركيز .

-احضري مبكرًا واجلسي في الصف الأول:

الجلوس في الصف الأول يرغمكِ تلقائيًا على السماع للأستاذ والمشاركة في الكثير من الأسئلة التي يطرحها.

دللي نفسكِ:

إذا شعرتِ بالتعب والإرهاق بعض الشيء، قومي بتدليل نفسكِ عبر تدليك يدكِ والجزء الخلفي من رقبتكِ، دون ملاحظة أحد الزملاء، فإن ذلك سيزيدكِ استرخاءً وراحة .

-اتركي الهاتف:

من الأفضل أن يكون هاتفكِ النقال في وضعٍ صامت وأن لا تشغلي نفسكٍ به كثيرًا، وإذا أصابكِ الملل من المحبب أن لا تبدأي بالرسم أو التحدث مع زميلتكِ خلال المحاضرة، لأن ذلك سيزيد من تشتتكِ أثناء الدرس.

اخرجي قليلاً: إذا أصابكِ الملل الحاد، ليس هناك مانع من أن تخرجي قليلًا خارج القاعة للمشي بضع دقائق. 

قبل الحضور الى الجامعة، من الأفضل أن :

-تمارسي بعضٍ التمارين الرياضية أو القليل من اليوغا لأن ذلك يُساعدكِ على تنشيط دورتك الدموية طوال اليوم.

-تتناولي الفطور الصحي الذي لديه القدرة على تعزيز نشاطك طول اليوم .

– تأخذي المقدار الكافي من النوم، فثماني ساعاتٍ يوميًا بإمكانها أن تقيكِ من الإفراط الزائد في التثاؤب أثناء المحاضرات.

-تستيقظي مبكرًا كي يتسنى لكِ ترتيب وتجهيز نفسكِ وبالتالي يكون ذهنك وجسمك في حالة استعداد وتأهب، فالنظام هو دائمًا سلاح فعال في القضاء على الإضطرابات المفاجئة من التثاؤب والشعور بالنعاس. 

وماذا عنكِ ، إن كنت موظفة أو طالبة، هل تتثاءبين كثيرًا في يومكِ. وما هي أكثر المواقف التي يصاحبكِ فيها التثاؤب؟ هل تواجهين هذه المشكلة عندما تتعرضين لضغطٍ في العمل أو حينما تصاحبكِ حالة من الملل ؟

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق