“كتاب “دفتر تمارين صغير

 

دفتر تمارين صغيرنمر جميعا بمشكلات تحجب عن أعيننا الوجه المشرق للحياة، ويسلط علينا الإعلام المسموع والمرئي في أغلبه الأخبار السلبية أكثر من الإيجابية، مما يجعلنا نشعر بأن الحياة تزداد سوءًا كل يوم، وقد يكون هذا صحيحًا نسبيًا، ولكن أفكارنا عن البشرية أو ما تسلطه البيئة المحيطة علينا من أفكارٍ سلبية أو حتى المقولات التي نتربى عليها منذ الصغر هي في معظم الوقت، الأساس الذي يدفعنا لغض البصر عن الوجه الإيجابي للحياة. فالحياة وفقًا لدفتر تمارين صغير (لترى الحياة وردية) ليست وردية ولا رمادية بل متعددة الألوان.

لذا قررت أن أبدأ بقراءة “دفتر تمارين صغير” وتسليط الضوء من خلاله على أهم الأفكار التي جاءت بها هذه السلسلة لنحاول أن ندفع عجلة التفاؤل من جديد. هذه السلسلة هي عبارة عن مجموعة من الدفاتر في 64 صفحة، يهدف كل منها لتنمية ذاتك وتغلبكِ على صعوبات الحياة بطريقة جديدة. وسنبدأ مع الدفتر الأول (لترى الحياة وردية) والذي خُصص لكِ لتغيري بعض المفاهيم السلبية التي اكتسبتها في السابق،  والذي كتبه عالم النفس “إيف ألكسندر تالمان” وترجمته من الفرنسية الى العربية دار لولوه للنشر.

وقد تمت كتابة هذا الدفتر بناء على أحدث دراسات علم النفس الإيجابي أو ما يسمى بعلم السعادة، ويبدأ الكاتب بمقدمة جذابة تبين لك أن هدف الدفتر ليس ضخ المزيد من الأفكار الإيجابية بعشوائية بل تزويدك بالإيجابية الواقعية التي توضح لك الجوانب الجميلة في الحياة، وبأن أفكارك في الأغلب هي الحاجز، فهو لا يعد أكثر من كونه دليلًا للتفاؤل، كما أن خاتمته مميزة جدًا فقد كُتبت بمثابة تقرير تمضي عليه لتكملي العهد التفاؤلي في حياتكِ مما يجعلك تشعرين بجرعة نشاط وتفاؤل فور إنهائك للكتاب.

وأكثر ما يميز هذا الكتاب هو تطبيقه للعديد من التمارين العملية التي تدربكِ على السعادة، فمنها ما يؤكد لكِ أن تصرفاتك هي التي تحدد في كثير من الأحيان كيف ستكون ردود أفعال الأشخاص الذين تتعاملين معهم.  ومنها ما يرشدكِ الى أن السعادة هي تركيزك على الأشياء الجميلة في حياتك عوضا عن التركيز على ما فقدته.

ومن الأفكار الرائعة أيضًا هي تأثير العبارات المسموعة علينا في الصغر: يفند الدفتر فكرة العبارات التي تربى بعضنا عليها وكيفية تشكيلها لحاجز يقف عائقًا أمام الطموح والأمنيات، ومن هذه العبارات (لا يمكننا أن نفعل كل ما نريده في الحياة) وأيضًا (الحياة صعبة. ستدرك ذلك عندما تكبر). فمن يضع هذه الأفكار في حياته ويبني عليها سيخسر الكثير.

ويقترح الكتاب تعديل بعض الأقوال المأثورة الملازمة لنا لتكون حياتنا أكثر راحة وسعادة. ومن جانب آخر وضح أيضًا أن الأشخاص الذين يعيشون قصة حب تعيش أدمغتهم حالة من النشاط ولكن في نفس الوقت لا يجب الاعتماد على هذه الحالة كليًا لأن الخبراء توصلوا الى أن حالة الحب تدوم لثلاثة أعوام كمعدل عام. كما أن الدفتر يلخص لك أهمية التفاؤل حيث ستتنوع شبكة علاقاتك الاجتماعية وصداقاتك وإنتاجيتك وستفيد كذلك جهازك المناعي. وينصحك الكاتب في أواخر صفحات الدفتر بالابتعاد عن كل ما يشعرك بالاستياء في الحياة ومعاشرة من يريحونك وممارسة ما تحبين لأن ما تحبين هو مصدر سعادتك.

لتحصل على هذا الدفتر، وغيره من كتب تطوير الذات، تواصلي معنا عبر الموقع التالي www.lulua.com/books

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق